ماكس فرايهر فون اوپنهايم

233

من البحر المتوسط إلى الخليج

جلود الماعز المنفوخة التي توضع عليها وتثبت ، طولانيا وعرضانيا ، حزم من القضبان . ثم توضع فوق القضبان ألواح خشبية توضع عليها بعدئذ الحمولة موزعة بشكل متساو قدر الإمكان . وتوضع القرب الجلدية وأفواهها نحو الأعلى لكي يكون من الممكن نفخها خلال الطريق في حال تسرب الهواء منها . يترك تحريك المراكب للتيار المائي وحده ، إذ إن المجدافين المثبتين في المؤخرة يستخدمان أساسا للتوجيه فقط ، لا سيما أن رفش المجداف هو عبارة عن قطعة خشبية قليلة العرض مثبتة عرضانيا على ذراع المجداف . وإذا ما أريد لهذه المجاديف أن يكون لها مفعول يستحق الذكر يجب أن يضاف إليها أربعة أو ستة مجاديف أخرى ، على الأقل ، فضلا عن ذلك فإن عمال المركب ( ويسمون : كلكجي ) يتكاسلون غالبا عن أداء هذه المهمة ، وإن كانوا يتعهدون دوما بالقيام بذلك ، ولكن من أجل تذكيرهم بوعودهم يجب اللجوء أولا إلى الوسائل المعهودة في الشرق . مع تثبيت صفوف القضبان على الجلود المنفوخة يكون صنع المركب قد اكتمل عمليا ، ولكن من أجل الركاب تبنى خيمة أو كوخ على الألواح الخشبية . كان مركبي مستطيل الشكل وكان يتألف من 200 قربة ؛ وكان الكوخ يحتوي على ثلاثة أقسام مربعة الشكل طول ضلع كل منها ستة أقدام تقريبا . وكان هناك حول الكوخ حجرة أخرى عرضها 5 أقدام تقريبا وضعت فيها الأمتعة والمؤن وكانت تستعمل للطبخ وإقامة عناصر الخدمة . وبما أنه لم يكن في وسعنا شراء مؤن جديدة أثناء الطريق إلا في مواقع قليلة معينة فقد تعين علينا أن نتزود من الموصل بمؤن تكفي عدة أيام . [ نصيحة للمسافر على نهر دجلة ] بدت لي الإقامة على متن الكلك ، بسبب ضيق المكان ، غير مريحة على الإطلاق . ولذلك أنصح جميع المسافرين على نهر دجلة عدم استعمال وسيلة النقل هذه . كانت الألواح الخشبية للمركب غير مستوية وكان المشي على سطحها الدائري المبلل بالماء غير ممكن . ولذلك أنصح بأن توضع فوقها طبقة من الألواح المستوية ، ولكن لا يجوز تثبيتها بالمسامير لأنه يتعيّن على المرء ، عند إجراء الإصلاحات الضرورية للقرب المنفوخة ، دفعها جانبا مرة بعد أخرى . أما